رقه الورد
12-15-2009, 06:15 PM
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن أقتفى أثرهم إلى يوم الدين ؛وبعد:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
محبة الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم
عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:
[ ثلاث من كُنّ فيهِ وَجَد بهنّ حَلاوَة الأيمان:أن يكونَ اللّه ورَسولُه أحبّ إليه مما سِواهُما ،وأن يُحِبّ المَرءَ لا يُحبّه إلاّللّه ، وأن يَكرَه أن يعودَ في الكُفرِ بَعدَ أن أنقَذَهُ اللّهُ منه كَما يَكرَهُ أن يُقذَفَ في النّار ]( متفق عليه )
محبة العبد لربه نور يقذفه الله في قلوب من يحب من عباده الصالحين حتى أن العبد ليجد حلاوة ذلك فلا يعبأ بما يلاقي من أذى في سبيل الله.
قال الله تعالى : ( ياأيّها الذين آمنوا مَن يَرتَدّمنكُم عَن دينِهِ فَسوفَ يأتي اللّه بِقوم يُحِبُّهُم ويُحِبّونَهُ أذِلّة على المُؤمنينَ أعِزَة على الكافرين ، يُجاهدونَ في سَبيلِ اللّه ولا يَخافونَ لومة لائِم ، ذلك فَضلُ اللّه يُؤتيهِ مَن يشاء واللّه واسِع عليم ) [المائدة : 54].
وهكذا فإن محبةالعبد لربه مقترنة بمحبة الله تعالى لعبده. ومحبة العبد لربه دليل على معرفته به ، قال الحسن البصري رضي الله عنه: من عرف ربه أحبه ، ومن عرف الدنيا زهد فيها ، والمؤمن لا يلهوحتى يغفل ، فإذا تفكر حزن.
ولكن ما الدليل على صدق من يدعي محبة الله تعالى؟ إن جواب ذلك في كتاب الله : (قُل إن كُنتُم تُحِبّون الله فاتّبِعوني يُحبِبكُم الله ويَغفرلَكُم ذنوبَكُم ، واللّه غَفور رَحيم ) [آل عمران : 31]
قال ذو النون المصري رحمه الله : من علامات المحب لله عزوجل متابعة حبيب الله صلى الله عليه وآله وسلم في أخلاقه وأفعاله وأوامره وسننه. ومن يصدق في محبته لله ولرسوله يرخص عنده كل غال في سبيل الله.
قال الله تعالى : (قُل إن كانَ آباؤكُم وأبناؤكُم وإخوانُكُم وأزواجُكُم وعشيرَتُكُم وأموال اقتَرَفتُموهاوَتِجارة تَخشونَ كسادَها ومَساكِنُ تَرضونَها أحَبّ إليكُم منَ اللّه ورسولِه وَجِهاد في سبيله فتَربّصواحتى يأتي اللّه بأمرِه واللّهُ لايَهدي القومَ الفاسِقينَ ) [التوبة : 24]
وقدأحسن من قال:
تعصي الإله وأنت تزعم حبــه لعمري إن ذا في القياس شنيع
لوكان حبك صادقا لأطعتــه إن المحـب لمــــن يحب مطـيـع
أتى أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم [ فقال متى الساعة؟ قال له صلى الله عليه وآله وسلم: ماأعددتَ لها؟ قال ما أعددت لها كثير عمل ولكني أحِبّ اللّه ورَسولِهِ ، قال: أنتَ معَ مَن أحبَبتَ ] ، ففرح الصحابة بتلك البشرى فرحا شديدا لأن هذا الحديث بشرى عظيمة لمن أحب الله ورسوله ، فإن حب الله ورسوله لايدانيه في الثواب عمل آخر. وعلى المؤمن أن ينظر إلى محبة الكفار لآلهتهم وأوليائهم مما سوى الله فيكون أشد حبا لله مما يحبون .
قال تعالى : ( ومِنَ النّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دونِ اللّهِ أندادا يُحِبّونَهُم كَحُبّ اللّه والّذين آمنوا أشَدّ حبا للّه ) [البقرة : 165]
قال الجنيد في المحبه وقيل هو من اجمع ماقيل :
جرت مسألة المحبة في مكه أيام المواسم – فتكلم فيها الشيوخ وكان الجنيد أصغرهم سناً . فقالوا هات ماعندك ياعراقي . فاطرق رأسه ، ودمعت عيناه ثم قال (( عبد ذاهب عن نفسه متصل بذكر ربه ثم قائم بأداء حقوقه ناظر إليه بقلبه أحرقت قلبه أنوار هيبته وصفا شربه من كاس وده وانكشف له الجبار من استار غيبته فان تكلم فبالله وان نطق فعن الله وان تحرك فبأمر الله وان سكت فمع الله فهو بالله ولله ومع الله) فبكى الشيوخ وقالوا ماعلى هذا مزيد جزاك الله خير ياتاج العارفين .
وصلى الله على حبيبنا وقائدنا وقدوتنا وقدوة العالمين محمد وعلى آله وصحبه وسلم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
محبة الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم
عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:
[ ثلاث من كُنّ فيهِ وَجَد بهنّ حَلاوَة الأيمان:أن يكونَ اللّه ورَسولُه أحبّ إليه مما سِواهُما ،وأن يُحِبّ المَرءَ لا يُحبّه إلاّللّه ، وأن يَكرَه أن يعودَ في الكُفرِ بَعدَ أن أنقَذَهُ اللّهُ منه كَما يَكرَهُ أن يُقذَفَ في النّار ]( متفق عليه )
محبة العبد لربه نور يقذفه الله في قلوب من يحب من عباده الصالحين حتى أن العبد ليجد حلاوة ذلك فلا يعبأ بما يلاقي من أذى في سبيل الله.
قال الله تعالى : ( ياأيّها الذين آمنوا مَن يَرتَدّمنكُم عَن دينِهِ فَسوفَ يأتي اللّه بِقوم يُحِبُّهُم ويُحِبّونَهُ أذِلّة على المُؤمنينَ أعِزَة على الكافرين ، يُجاهدونَ في سَبيلِ اللّه ولا يَخافونَ لومة لائِم ، ذلك فَضلُ اللّه يُؤتيهِ مَن يشاء واللّه واسِع عليم ) [المائدة : 54].
وهكذا فإن محبةالعبد لربه مقترنة بمحبة الله تعالى لعبده. ومحبة العبد لربه دليل على معرفته به ، قال الحسن البصري رضي الله عنه: من عرف ربه أحبه ، ومن عرف الدنيا زهد فيها ، والمؤمن لا يلهوحتى يغفل ، فإذا تفكر حزن.
ولكن ما الدليل على صدق من يدعي محبة الله تعالى؟ إن جواب ذلك في كتاب الله : (قُل إن كُنتُم تُحِبّون الله فاتّبِعوني يُحبِبكُم الله ويَغفرلَكُم ذنوبَكُم ، واللّه غَفور رَحيم ) [آل عمران : 31]
قال ذو النون المصري رحمه الله : من علامات المحب لله عزوجل متابعة حبيب الله صلى الله عليه وآله وسلم في أخلاقه وأفعاله وأوامره وسننه. ومن يصدق في محبته لله ولرسوله يرخص عنده كل غال في سبيل الله.
قال الله تعالى : (قُل إن كانَ آباؤكُم وأبناؤكُم وإخوانُكُم وأزواجُكُم وعشيرَتُكُم وأموال اقتَرَفتُموهاوَتِجارة تَخشونَ كسادَها ومَساكِنُ تَرضونَها أحَبّ إليكُم منَ اللّه ورسولِه وَجِهاد في سبيله فتَربّصواحتى يأتي اللّه بأمرِه واللّهُ لايَهدي القومَ الفاسِقينَ ) [التوبة : 24]
وقدأحسن من قال:
تعصي الإله وأنت تزعم حبــه لعمري إن ذا في القياس شنيع
لوكان حبك صادقا لأطعتــه إن المحـب لمــــن يحب مطـيـع
أتى أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم [ فقال متى الساعة؟ قال له صلى الله عليه وآله وسلم: ماأعددتَ لها؟ قال ما أعددت لها كثير عمل ولكني أحِبّ اللّه ورَسولِهِ ، قال: أنتَ معَ مَن أحبَبتَ ] ، ففرح الصحابة بتلك البشرى فرحا شديدا لأن هذا الحديث بشرى عظيمة لمن أحب الله ورسوله ، فإن حب الله ورسوله لايدانيه في الثواب عمل آخر. وعلى المؤمن أن ينظر إلى محبة الكفار لآلهتهم وأوليائهم مما سوى الله فيكون أشد حبا لله مما يحبون .
قال تعالى : ( ومِنَ النّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دونِ اللّهِ أندادا يُحِبّونَهُم كَحُبّ اللّه والّذين آمنوا أشَدّ حبا للّه ) [البقرة : 165]
قال الجنيد في المحبه وقيل هو من اجمع ماقيل :
جرت مسألة المحبة في مكه أيام المواسم – فتكلم فيها الشيوخ وكان الجنيد أصغرهم سناً . فقالوا هات ماعندك ياعراقي . فاطرق رأسه ، ودمعت عيناه ثم قال (( عبد ذاهب عن نفسه متصل بذكر ربه ثم قائم بأداء حقوقه ناظر إليه بقلبه أحرقت قلبه أنوار هيبته وصفا شربه من كاس وده وانكشف له الجبار من استار غيبته فان تكلم فبالله وان نطق فعن الله وان تحرك فبأمر الله وان سكت فمع الله فهو بالله ولله ومع الله) فبكى الشيوخ وقالوا ماعلى هذا مزيد جزاك الله خير ياتاج العارفين .
وصلى الله على حبيبنا وقائدنا وقدوتنا وقدوة العالمين محمد وعلى آله وصحبه وسلم